أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

461

معجم مقاييس اللغه

كلُّ شىءٍ فيه أدنى تقدُّم . والرَّوْق : قَرن الثَّور . ومَضَى رَوْقٌ من اللَّيل ، أي طائفة منه ، وهي المتقدّمة . ومنه رَوْق الإنسان شبابُه ؛ لأنه متقدِّمُ عُمره . ثم يستعار الرَّوْق للجِسم فيقال * : « أَلقَى عليه أوراقَه » . والقياس في ذلك واحدٌ . فأمّا قول الأعشَى : ذاتِ غَرْبِ تَرمِى المقدَّمَ بالرِّدْ * فِ إذا ما تتابع الأرواقُ « 1 » ففيه ثلاثةُ أقوال : الأوّل أنّه أراد أرواقَ اللَّيل ، لا يمضى رَوْقٌ من الليل إلا يَتبَعُه رَوْق والقول الثاني : أنَّ الأَرْواق الأجساد إذا تدافعَت في السَّير . والثالث : أنّ الأرواق القُرون ، إنَّما أراد تزاحُمَ البقَرِ والظِّباء من الحَرِّ في الكِناس . [ فمن قال هذا القولَ جَعَلَ تمامَ المعنَى في البيت الذي بعده ، وهو قوله « 2 » ] : [ في مَقيلِ الكِناس « 3 » ] إذْ وَقَدَ الحَرُّ إذا الظِّلُّ أحرزَتْه السّاقُ كأنّه قال : تتابَعَ الأرواقُ في مَقِيلها في الكِناس . ومن الباب الرّوَق ، وهي أن تَطول الثّنايا العُليا السُّفلَى . ومنه فيما يُشْبه المثَل : « أكَلَ فلانٌ رَوْقه » ، إذا طال عمره حتى تحاتَّتْ أسنانُه . ويقال في الجسم : ألقى أرْوقَه على الشَّىء ، إذا حَرَصَ عليه . ويقال رَوّقَ اللَّيلُ ، إِذا مَدّ رِواقَ ظُلْمته . ويقال ألقَى أرْوِقَتَه .

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 142 . ( 2 ) التكملة من المحمل . ( 3 ) التكملة من المجمل وديوان الأعشى .